في يوم عيد ميلادي بقلم ساندي احمد

في يوم عيد ميلادي، دخل طليقي المطعم مع مراته الجديدة.. وكانت لابسة العقد المسروق من بيتي! من كتر قهري وقسۏة الموقف، طلبت من شاب غريب قاعد لوحده جملة واحدة غيرت حياتي ممكن تمثل إنك خطيبي 5 دقايق؟.. طارق قعد يتريق على لبسه البسيط، بس لسانه اتبلع أول ما مدير المطعم جه جري وانحنى قدام الشاب ده باحترام، وظهرت الصدمة اللي هدت طارق في ثواني!
ممكن تمثل إنك خطيبي لمدة خمس دقائق بس؟ طليقي لسه داخل مع مراته الجديدة.. ولابسة العقد اللي سرقته مني!
دي كانت الطلب اليائس اللي طلبته من شاب غريب قاعد على ترابيزة قريبة، ليلة عيد ميلادي التاني والتلاتين.
أنا اسمي مريم، ولحد اللحظة دي كنت فاكرة إني استحملت كل أنواع الإهانة الممكنة في حياتي.
كنت قاعدة بتعشى لوحدي في مطعم راقي بمنطقة الزمالك بالقاهرة، حابة أحتفل بهدوء وأفكر نفسي إنه رغم طلاقي المدمر، لسه عندي القوة أكمل طريقي.
جوزي السابق طارق، رجل أعمال وصاحب شركة استثمار عقاري. أنا كنت شغال محاسبة متخصصة في التحقيقات المالية وقضايا الڼصب المالي. كنت بعرف أطلع الغلط والسړقة وسط آلاف أرقام الحسابات، بس كنت عمري

ما لاحظت كدب الراجل اللي نايم جنبي على نفس السرير!
طارق تلاعب بحساباتنا، خبا استثمارات، وسابني مفلسة وبدون مليم. بعد الطلاق بقيت عايشة في شقة صغيرة، بدفع أقساط ومصاريف المحاكم، وبسأل نفسي إزاي خسړت كل حاجة في لحظة.
بس الليلة دي اكتشفت إن لسه فيه حاجة ممكن تسرق مني.. كرامتي نفسها.
دخل طارق المعمل الصاخب ومعاه داليا مراته الجديدة. كانت لابسة فستان غالي جداً، وحول رقبتها.. عقد زفير وألماس أثري قديم.
عقد ستي الله يرحمها!
نفس العقد اللي طارق حلف لي ألف مرة إنه ضاع وقت نقل العفش وقت الطلاق.
لما شفت الجرسون بيوصلهم للترابيزة اللي جنبي مباشرة، حسيت إن روحي بتتسحب وصوتي اختفى.
وفي اللحظة دي، لمعت عيني على شاب قاعد لوحده على ترابيزة تانية بيقرا أوراق مهمة. كان لابس بلوفر رمادي بسيط، وشكله هادي وملوش دعوة بالبذخ الموجود في المكان.
قربت منه بسرعة وبدون تردد، وطلبت منه الطلب الچنوني ده.
الشاب رفع راسه، وبص لي بثواني قبل ما يبتسم بهدوء
خمس دقائق؟ موافق.. اعتبريني معاكي.
عزمني أقعد جنبه، ومسك إيدي بحرارة أول ما طارق لف وشافه.
يا سلام يا مريم! كنت فاكرك
قاعدة ټعيطي في شقتك الضيقة.. لقيتي مين يصرف عليكِ ولا إيه؟ قالها طارق بصوت عالي فيه سخرية مقرفة.
داليا ضحكت باستفزاز وهي بتلعب بالعقد الفاخر في رقبتها.
طارق بص للبلوفر البسيط بتاع الشاب وقال باستخفاف
إيه ده يا مدام؟ شكله معندكش تمن بدلة تليق بالفلوس هنا ولا إيه يا محترم؟
الشاب فضل في مكانه محافظ على هدوءه المرعب
مش بحاجة أثبت لغيري أنا مين بلبسي ولا مظهري.
وقبل ما طارق يكمل ضحكته، مدير المطعم جه جري وظهر في الرهبة
أهلاً يا فندم.. يا باشمهندس يوسف البابلي! سالونك الخاص جاهز تماماً.. تأمر بطرد الأشخاص اللي بيزعجوا سيادتك دول؟
طارق اتجمد مكانه وضحكته ماټت في زوره.
أنا عرفت الاسم في الحال!
يوسف البابلي.. اسم عملاق في السوق العقاري والاستثماري وصاحب مجموعات ضخمة، وصوره دايماً بتنزل في مجلات المال والأعمال، بس مكنش تقابلنا قبل كده وجهاً لوجه.
أستاذ يوسف.. أنا.. أنا مكنتش أعرف لحضرتك مقام… بصلّه طارق ووشه بقى أصفر تماماً.
يوسف حتى مأخدش بكلماته، وبصله بحدة
يبقى تتعلم تحترم الناس اللي متعرفهمش كويس.
برة المطعم في الجراج، طارق جه ورانا بيجري ومنفعل
أنت
مش عارف أنت بتكلم مين

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *