التسجيل فضح زوجي روايات احمد عمار

الجزء الثاني التسجيل اللي كشف الحقيقة كاملة!
رانيا وصلت وخلاص.
الجملة دي فضلت ترن في ودني، وأنا قاعدة على أرض الحمام، ضامة رجليا لصدري، وحاسة إن البيت اللي عشت فيه مع جوزي سنين اتحول فجأة لمكان غريب ومرعب.
زياد، الراجل اللي كنت فاكرة إنه أماني وسندي، كان عارف إن أخوه بيستغل فقداني للوعي، وكان بيوجهه يعمل إيه وإزاي يخفي العلامات اللي بتظهر على جسمي!
لكن مين رانيا؟ وإيه المكان اللي كانوا بياخدوني عليه كل مرة؟
مسحت دموعي، وغسلت وشي، وبصيت لنفسي في المراية.
مكنتش عايزة أصدق اللي سمعته، لكن صوت زياد كان واضح. مفيش مجال للشك، ومفيش تفسير بريء للكلام اللي قاله.
طلعت من الحمام، ورجعت التسجيل من أوله، وبدأت أكتب كل كلمة سمعتها في ورقة، مع توقيت كل مكالمة وصوت.
كنت بشتغل محاسبة في شركة كبيرة، وشغلي علمني إن أي عملية مهما اتغطت بالأرقام، لازم تسيب وراها أثر.
وزياد ارتكب غلطة واحدة.
افتكر إني مجرد ست بتثق في جوزها، ومش هتقدر تواجهه لو اكتشفت حقيقته.
بصيت للساعة. كانت قربت من اتنين بعد نص الليل.
اتصلت بصاحبتي الوحيدة اللي كنت واثقة فيها،
منى، وهي محامية شاطرة، وقلت لها إني محتاجة أشوفها حالًا في موضوع خطېر.
أول ما ردت، صوتي خرج متقطع
منى، أنا محتاجة مساعدتك. ومهما قلتلك، أوعي تتصلي بزياد، ولا تكلمي أي حد من عيلته.
سكتت لحظة، وبعدين قالت بجدية
ليلى، إنتِ فين؟ حصل إيه؟
هحكيلك لما أشوفك. بس محتاجة أعرف أعمل إيه عشان أحمي نفسي، لأن جوزي وأخوه طلعوا مش زي ما أنا فاكرة.
وصلت عند منى بعد أقل من ساعة، وكانت مستنياني على باب شقتها.
أول ما شافت الكدمات على رقبتي، وشكل هدومي، مسكت إيدي وسألتني
هو مد إيده عليكي؟
هزيت راسي وأنا بحاول أمنع دموعي.
مش عارفة حصل إيه بالضبط، ودي أكتر حاجة مرعباني. كل مرة كنت بشرب فيها المية من إيد طارق، كنت بفقد الوعي، وأصحى وأنا مش فاكرة أي حاجة. والنهارده سمعت التسجيل.
قعدنا قدام اللابتوب، وشغلنا الملف.
منى فضلت ساكتة طول المكالمة، لكن أول ما سمعت صوت زياد وهو بيقول المرة دي مش عايز أشوف أي علامة على جسمها، وشها اتغير.
ولما التسجيل خلص، بصتلي وقالت
ليلى، لازم نتعامل مع الموضوع ده باعتباره خطړ حقيقي. مش هينفع تروحي البيت لوحدك، ومش هينفع تواجهيه
قبل ما نأمّن نفسك ونحافظ على الأدلة.
سألتها وأنا حاسة إن قلبي هينخلع من مكانه
يعني إنتِ مصدقة إن جوزي ممكن يكون بيعمل فيا كده؟
ردت من غير تردد
أنا مصدقة التسجيل اللي سمعته. لكن لازم نعرف إيه اللي حصل فعلًا، ومش هنسيبهم يضيعوا أي دليل.
في اللحظة دي، موبايل منى رن.
كانت رسالة من زياد.
ليلى عندك؟ مش بترد على تليفونها، وقلقان عليها.
ضحكت ضحكة قصيرة مليانة ۏجع.
قلقان عليا؟
الراجل اللي كان بيتفق مع أخوه على إخفاء آثار اللي بيحصل لي، دلوقتي بيسأل عليا وكأنه زوج مثالي!
منى بصتلي وقالت
مترديش عليه دلوقتي. خلينا نتصرف بعقل.
لكن قبل ما نكمل كلامنا، موبايلها رن مرة تانية.
المرة دي كان رقمي أنا.
زياد بيتصل.
فضلت باصة للشاشة، ومقدرتش أتحرك.
منى قالت
لو حابة تردي، خلي الكلام قصير، وماتقوليش إنتِ فين.
أخدت نفس طويل، ورديت.
أيوه يا زياد؟
صوته جه هادي بشكل مستفز
إنتِ فين يا ليلى؟ أنا بقالي ساعة برن عليكي!
عند واحدة صاحبتي.
صاحبتك مين؟ وليه مش قولتيلي إنك مش راجعة؟
كنت محتاجة أخرج شوية.
سكت ثانيتين، وبعدين قال
طيب، اسمعيني كويس. أنا عرفت إن طارق
سابك في الجراج ومشي، وده تصرف غبي منه. بس متقلقيش،
