التسجيل فضح زوجي روايات احمد عمار

الموضوع كله سوء تفاهم.
قلبي دق پعنف.
إزاي عرف إن طارق سابني في الجراج، وهو المفروض مايعرفش أي حاجة عن اللي حصل بعد ما فقدت الوعي؟
سألته بهدوء مصطنع
سوء تفاهم إيه؟
رد بسرعة
هحكيلك لما ترجعي. المهم إنك ترجعي البيت دلوقتي.
مش هقدر.
نبرة صوته اتغيرت.
ليلى، أنا مش بسألك. أنا بقولك ترجعي البيت.
بصيت لمنى، اللي كانت بتسجل المكالمة بموافقتي، وقلت
وأنا بقولك إني مش راجعة دلوقتي. لما أهدى هكلمك.
قفلت المكالمة.
بعد أقل من دقيقة، وصلتني رسالة منه
إنتِ بتلعبي پالنار يا ليلى. ارجعي البيت قبل ما الموضوع يكبر.
حسيت ببرودة تسري في جسمي.
منى خدت الموبايل من إيدي، واحتفظت بصورة من الرسالة، وبعدين قالت
خلاص. كده بقى عندنا سبب أقوى ناخد احتياطاتنا. ومش هتباتي لوحدك الليلة دي.
لكن أنا مكنتش بفكر في النوم.
كنت بفكر في رانيا.
مين الست اللي زياد قال إنها وصلت؟ وليه وجودها مرتبط بالمكان اللي كانوا بياخدوني عليه؟
تاني يوم الصبح، بدأت أراجع كل حاجة حصلت خلال الأسابيع اللي فاتت.
فتحت صور الموبايل، وراجعت مواعيد خروجي من الشركة، ورسائل زياد، وكل مرة قال لي فيها إنه عنده عشاء
شغل، أو طلب من طارق يوصلني بدل ما ييجي بنفسه.
لقيت حاجة غريبة.
كل مرة فقدت فيها الوعي، كان فيه تحويل مالي كبير خرج من حساب مشترك بيني وبين زياد، وبعدها بيوم أو يومين كان بيظهر تحويل تاني لحساب باسم شركة مش سمعت عنها قبل كده.
في البداية، افتكرت إنها مصاريف شغل عادية.
لكن لما جمعت التواريخ جنب بعضها، اكتشفت إن التحويلات كانت بتحصل في نفس الأيام اللي كنت بفقد فيها الوعي.
ورغم إن ده مكانش دليل كافي لوحده على أي چريمة، إلا إنه كان خيط يستحق الفحص.
اتصلت بمنَى وقلت لها
أنا لقيت تحويلات مالية غريبة، ومواعيدها متوافقة مع اللي حصل لي.
قالت
ماتحاوليش تدخلي على أي حساب مش من حقك، وماتمسحيش أي حاجة. احتفظي بالكشوف اللي تخصك، وهنخلي الجهات المختصة تفحص الباقي.
وبالفعل، احتفظت بنسخ من كشوف الحسابات اللي عندي حق قانوني في الاطلاع عليها، وبدأنا نرتب الأدلة في ملف واحد.
لكن المفاجأة الحقيقية ظهرت لما راجعت إيميل قديم كان زياد باعت لي عليه ملف قبل شهر.
الملف كان بعنوان مستندات الشركة.
فتحته، ولقيت وسط الأوراق صورة لعقد باسم شركة استشارات مالية، وتحت اسم الشركة توقيع
زياد.
والأغرب إن اسم رانيا كان مكتوب في آخر صفحة بصفتها مديرة تنفيذية.
وقفت مكاني وأنا ببص للصورة.
رانيا مش مجرد واحدة يعرفها زياد.
دي ست مرتبطة بشركة بتتعامل مع فلوسه!
لكن ليه كانت مستنياني في المكان اللي قال عليه؟
وليه كان لازم أكون فاقدة الوعي؟
في نفس اليوم، قررت أروح الشركة اللي اسمها موجود في العقد، لكن من غير ما أتصرف بتهور.
منى نصحتني إني ماواجهش رانيا لوحدي، وماحاولش أدخل مكان خاص أو أستدرج حد للكلام.
اتفقنا إننا نبلغ الجهات المختصة بما عندنا، ونسيب التحقيق يكشف طبيعة الشركة والتحويلات.
لكن قبل ما نتحرك، جالي اتصال من رقم غريب.
رديت، وسمعت صوت ست.
أستاذة ليلى؟
أيوه، مين معايا؟
اسمي رانيا. ولازم نتكلم قبل ما زياد يعرف إني كلمتك.
حسيت إن الډم نشف في عروقي.
إنتِ رانيا اللي زياد كان بيتكلم عنها في التسجيل؟
سكتت لحظة، وبعدين قالت
أيوه. وأنا عارفة إنك سمعتي التسجيل.
مسكت الموبايل بإيدي الاتنين.
إنتِ كنتِ موجودة لما كانوا بياخدوني وأنا فاقدة الوعي؟
أنا كنت في المكان اللي زياد طلب مني أكون فيه، لكن لازم تفهمي إن الموضوع أكبر من اللي إنتِ متخيلاه.
صړخت
فيها
أكبر من إني أفقد الوعي وأصحى جسمي كله واجعني؟ أكبر