ولنا في الحب حياه الكاتبه نرمين عادل

في يوم المسابقة، تشكيلة “تأنّق” أخدت المركز الأول بإجماع اللجنة!

ولما أعلنوا اسمي، بصيت للمدرجات.. أمجد كان واقف ورا خالص بيبتسم لي بفخر.. وفي الزاوية الثانية كان أدهم واقف ماسك بوكيه ورد أبيض ما لحقش يسلمه لي.

بعد الفوز، الطلبات انهالت على “تأنّق”. فنانة مشهورة اشترت القلادة ونشرتها على انستجرام، والطلبات غطت إنتاج الورشة.

وفي نفس الوقت، لجنة الخبراء في المحكمة أصدرت تقريرها المبدئي: الأوراق والحبر اللي قدمتهم شاهيندا اتثبت إنهم حديثين الصنع ومزورة!

شاهيندا أطلقت مؤتمر صحفي بتعيط فيه وتقول إنني بستغل اسم أمي المتوفية عشان أدمرها، وأدهم نزل بيان من شركته يؤكد إنه مستمر في رعاية علامتها.

في المساء، جه أدهم الورشة، حط بوكيه الورد على الطاولة وقال بصوت خافت:

ـ “مبروك يا يارا.. أنا طلبت من الإدارة يوقفوا التعامل مع شاهيندا بس هم رفضوا عشان العقود.”

رديت وأنا بفرز الشغل:

ـ “شكراً يا أدهم، بس إحنا مش قريبين لدرجة تبادل الورد والشروحات.. انت دعمتها من الأول، وجاي دلوقتي تقول ماليش دعوة؟”

اتقدم ناحيتي وقال بعيون حمراء:

ـ “يارا.. اديني فرصة أعوضك!”

ـ “تعوضني عن إيه؟ عن أمي اللي ماتت؟ ولا عن ليلة الدخلة اللي دمرتها؟ ولا عن شرفي اللي نهبته؟ انت عايز تريح ضميرك مش أكتر.. وسامحني، أنا مش مسكن لآلام ضميرك.”

سألني بنبرة غيرة واضحة:

ـ “انتِ مع أمجد؟”

ـ “مالكش دعوة.. دي حاجة تخصني.”

ـ “أنا عايز أعرف بس…”

رفعت إيدي ونزلت على وشه بـ قلم شديد! أول مرة أضربه!

ـ “أنت تتساءل عن طمعي، ماشي.. لكن إياك تلمس سمعتي أو تجيب سيرة اللي فات! اليوم اللي كنت فيه بتقهرني، كنت محتفل على يخت مع شاهيندا.. أنت مالكش حق تنطق كلمة واحدة!”

أدهم وقف مصدوم، وأنا قفلت الباب في وشه بقوة. وبصيت من الزجاج شفته بينحني يلم الورد المتنطور، بس قلبي ما بقاش يحس ناحيته بأي شيء.. غير الفراغ.

التحقيقات اتسعت، وظهرت المساعدة القديمة لأمي وجابت أدلة إلكترونية وتسجيلات بتثبت إن عم أدهم وشريك أمي القديم اتفقوا زمان واستولوا على علامة “تأنّق” وباعوها لشركة أدهم!

يعني عيلة أدهم كبرت واغتنت من أفكار وتصاميم أمي المسروقة!

أدهم لما عرف الحقيقة، سلم الأدلة للنيابة بنفسه ضد عمه، وعمه اتأقبض عليه بتهم تزوير واختلاس، والشركة واجهت أزمة مالية ضخمة. وأدهم اضطر يبيع اليخت ويعتذر علناً عن البيانات المضللة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *