جوزي دخل الحمام جاب الحفاضات بقلم ساندي احمد

الجواب كان في رسالة عثروا عليها في هاتفه القديم المحذوف، استعادها ماهر من خبير تقني
لو عرفت ليلى إن معايا فلوس كتير، هتتغير عليا. بتحبني لما أنا محتاجها ومكافح، مش لما أكون غني. خليها تعتقد إننا على الحافة، هتبقى أحرص عليا وأكثر خوفاً من الفراق.
أسقطت الورقة من يدي، وضحكت بصوت مرعب ثم بكيت بلا دموع. لم يكن الأمر يتعلق بالمال أبداً. كان يتعلق بحقيقة أن الرجل الذي شاركتُه ألم ولادتي وتعب ليالي الطفل، كان يدرس ۏجعي كأنه درس، ويختبر صبري كأنه امتحان، ويحبس عني الأمان المالي وأنا أرتجف خوفاً على مستقبل أطفاله.
أريد رؤيته قمت فجأة بصوت حازم تماماً.

اليوم. الآن.
الجزء الرابع
التقينا في مكتب المحامي الخاص بي. لم يأتِ وحيداً، جاء معه والدته التي بدأت تحدثني قبل أن أجلس
يا ليلى، الرجال أسرارهم.. هو خاف عليكِ من العين والحسد.. المال يغير النفوس وهو خاېف عليكِ وعلى العيال.
وقفت أمام حسام، لم أصرخ، لم أسب، فقط مددت له كشف الحساب والصور الخاصة بالسيارات والعقارات المسجلة بأسماء وهمية
أنت لم تخف علي من العين يا حسام.. أنت خفت أن أكون شريكتك الحقيقية في النعمة كما كنت شريكتك الحقيقية في الشدة. أردتني أظل في حاجة إليك دائماً، أظل خائڤة دائماً، أظل أشعر بالذنب كلما طلبت شيئاً لنفسي ولأولادك. وأكثر ما يؤلمني.. أنك استخدمت مرضي كسلاح ضدي، لأنك كنت واثقاً أنني لن أجرأ أن أتكلم خجلاً من نفسي، فكنت تزداد عليّ إهانة فوق إهانة.
حسام حاول أن يمد يده ليأخذ يدي
ليلى، أنا آسف.. كنت غبياً ومريضاً بالسيطرة. المال جعلني أجن. لن أكررها، كل شيء لكِ، الشقة، المال، كل ما أملك.. فقط ارجعي، العيال محتاجة أم وأب معاً.
تراجعت خطوة إلى الخلف
العيال محتاجة أب يحترم أمهم يا حسام. وليس أب يضحك بۏجعها أمام الغرباء. المال لن يشفي الچرح الذي سببته لي. لن يعيد لي الكرامة التي حاولت انتزاعها مني ببطء كل ليلة. سآخذ حقي وحق أطفالي بالقانون، وسأتنازل عن كل ما هو زائد عن حاجتنا.. لأنني لا

أريد شيئاً اشتري بدمعي وبخيانتي. أريد فقط أن أبدأ حياتنا من جديد.. بدونك.
خرجت من المكتب وشعرت بثقل جبل انزاح عن صدري. لم أكن أملك شيئاً سوى أطفالي وحقي، لكن لأول مرة منذ سنوات طويلة، كنت أشعر أنني أغنى منه بكل ما في الدنيا من ثروات.
الجزء الخامس
استغرقت الإجراءات القانونية أشهراً طويلة ومرهقة. حسام حاول كل وسيلة التوسل، ثم الټهديد، ثم نشر الأكاذيب بين الأقارب بأنني طامعة أخذت كل ماله وتركته وحيداً. لكن الحقيقة كانت أقوى من كل كلام. ماهر كان بجانبي خطوة بخطوة، ليس كشريك، بل كصديق أمين شعر بالذنب لأنه كان صديقاً لحسام لسنوات طويلة ولم يكتشف وجهه الآخر إلا متأخراً.
وذات يوم، وبعد أن صدر الحكم النهائي وحصلت على حقوقي الكاملة، ذهبت لزيارة حسام في الشقة التي كنا نعيش فيها معاً. كان وحيداً، يجلس في

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *