كل يوم وانا نازله الشغل

حسيت بقلبي بيتقبــ,,ـــــض. سألته ما تحكيليش إيه يا حبيبي؟ بص ناحية باب الأوضة، وبعدها همس الحاجات اللي بنعملها بالليل في أوضة جدو. حاولت أتمالك نفسي، وما ضغطتش عليه بأسئلة كتير، عشان ما أخوفوش أكتر. قلت له طيب، ممكن تقولي إيه اللي بيحصل في الأوضة دي؟
لكن فجأة، بدأ يعيط وقال ماما، والنبي ما تزعليش من جدو! هو قالي إنك لو عرفتي، كل حاجة هتبوظ! الكلام ده خلاني أحس پخوف شديد. أنا ممرضة، وعارفة إن ۏجع الضهر عند طفل صغير ممكن يكون له أسباب مختلفة، لكن فكرة إن ابني پيتألم وبيخبي عني حاجة بسبب كلام جدو كانت مقلقاني جدًا.
قررت آخده للدكتور في نفس اليوم. بعد الكشف، الدكتور طلب فحوصات إضافية، ونصحني أمنعه من أي مجهود بدني أو قعدة طويلة لحد ما نعرف سبب الألم. خرجت من العيادة وأنا بفكر في كلام بن، وقررت إني لازم أواجه أبويا.
اتصلت بيه وسألته مباشرة بابا، هو بن ضهره بيوجعه ليه؟ رد بهدوء يمكن نام غلط يا بنتي، أو يكون شد عضلة وهو بيلعب. قلت له طيب، ليه بيقول إنك منعته يحكيلي عن حاجة بتحصل بينكم بالليل؟ سكت. فضلت مستنية رده، لكن الصمت طال لدرجة إني افتكرت إن المكالمة فصلت.
وبعدين سمعت صوته وهو بيتنهد. يا سارة، فيه حاجات أحسن إنك ما تعرفيهاش غير لما ييجي الوقت المناسب. اتجمدت مكاني. وقت مناسب لإيه يا بابا؟ إنت مخبي عني إيه؟ رد بسرعة مش هقدر أشرح لك دلوقتي. لما كل حاجة تجهز، هتفهمي بنفسك.
وبعدين قفل المكالمة! فضلت باصة للموبايل، مش مستوعبة إن أبويا، اللي طول عمري باعتبره سندي وأماني، رافض يشرح لي إيه اللي بيحصل لابني. وفي صباح اليوم التالي، وأنا بجهز شنطة بن، لاحظت ورقة صغيرة متنية في الجيب الجانبي. فتحتها، واټصدمت لما عرفت خط أبويا.
كان مكتوب فيها لازم نخلّص الليلة دي. سارة لازم ما تعرفش أي حاجة غير لما كل حاجة تجهز. قريت الجملة أكتر من مرة. ليه أبويا حاطط ورقة بالشكل ده في شنطة حفيده؟ وإيه اللي لازم يخلص في نفس الليلة؟
وليه كل الكلام ده لازم يفضل سر عني؟ قررت إني مش هقدر أكمل شغلي وأنا مش عارفة الحقيقة. وفي نفس الوقت، ما كنتش عايزة أتهم أبويا بحاجة من غير ما أفهم اللي بيحصل. عشان كده، في الليلة دي، قلت له إني رايحة المستشفى كالعادة، لكن رتبت أموري بحيث أقدر أرجع بدري وأعرف بنفسي إيه اللي بيحصل.
