كل يوم وانا نازله الشغل

أنا كنت المحامي المسؤول عن بعض الأوراق الخاصة بوالدتك، وجيت النهارده لأن والدك قالي إن الوقت جه عشان تعرفي الحقيقة. بصيت لأبويا پغضب. هو كل الناس عارفة الحقيقة إلا أنا؟! إيه اللي بيحصل هنا بالضبط؟ دانيال بص لأبويا، وبعدها رجع بصلي.
من حقك تزعلي يا سارة، لكن خلينا نبدأ من الأول. والدتك سابت لك وصية، والوصية دي مرتبطة ببيت قديم كانت بتملكه قبل ۏفاتها. طلعت الموبايل من جيبي وقلت طيب، وإيه علاقة الوصية بۏجع ابني؟ وليه كان لازم يفضل صاحي طول الليل عشان يساعد جدو؟
أبويا نكس راسه وقال مفيش أي علاقة بين ۏجع بن والوصية نفسها. أنا اللي غلطت لما خليته يساعدني في المجسم لفترة طويلة، وكنت فاكر إنه هيفرح لما يشوف المفاجأة. لكن ما كانش ينفع أطلب منه يخبي عنك أي حاجة.
بصيت له بجدية وقلت أنا هنتابع مع الدكتور لحد ما نعرف سبب الۏجع، وبن مش هيرجع يقعد عندك بالليل دلوقتي. أما موضوع الوصية، فهسمع كل حاجة، لكن من غير أسرار تاني. دانيال هز راسه موافقًا، وبعدها فتح شنطته وطلع ملفًا كبيرًا.
كان جواه صور قديمة، وأوراق رسمية، وخطاب مكتوب بخط أمي. أول ما شفت الخط، حسيت إن السنين رجعت بيا لورا. دي كانت نفس الطريقة اللي أمي بتكتب بيها اسمي على كراسات المدرسة وأنا صغيرة. مديت إيدي ناحية الخطاب، لكن دانيال قال قبل ما تقرئي الرسالة، لازم تشوفي الصورة دي.
طلع صورة لبيت كبير، محاط بحديقة واسعة، وشبابيكه زرقاء، وقدامه شجرة ياسمين ضخمة. فضلت باصة للصورة ثواني، وبعدها شهقت من المفاجأة. ده بيتنا القديم! كنت فاكرة إن البيت اتباع من زمان، خصوصًا إننا نقلنا منه وأنا في العشرين من عمري، وبعدها عمرنا ما رجعنا نعيش فيه تاني.
سألت دانيال بسرعة هو البيت ده لسه موجود؟ رد أيوه. والدتك اشترته بعد ما بدأت تشتغل في مشروع لترميم العقارات القديمة. وكانت عندها خطة كبيرة للمكان ده، لكنها ما قدرتش تكملها قبل ۏفاتها. بصيت لأبويا. إنت كنت عارف إن البيت لسه موجود؟ هز راسه.
أيوه يا سارة، وكنت بحاول أجهزه عشان تقدري تشوفيه بنفسك. سألته طيب، ليه ما قلتليش من الأول؟ رد بحزن كنت عايز أجهز لك كل حاجة قبل ما تعرفي. كنت فاكر إن المفاجأة هتفرحك، لكن ما فكرتش إن إخفاء الحقيقة هيخوفك بالشكل ده. ما رديتش عليه.