ولنا في الحب حياه الكاتبه نرمين عادل

هزيت راسي.
«أنا استنيت أربع سنين عشان حد يسمعني. أقدر أستنى كمان.»
بص لي وقال:
«طيب، عندنا خطوة مهمة. لازم نحدد مكان النسخ اللي قلتي إنك خبأتيها قبل القبض عليك.»
غمضت عيني، وحاولت أرجع بذاكرتي لآخر أسبوع قبل سجني.
افتكرت المكتب القديم.
افتكرت درج مكتبي.
افتكرت اليوم اللي مونيكا دخلت عليا فيه، وكانت بتسألني عن مفتاح المخزن.
وفجأة افتكرت حاجة.
كان عندي صندوق مستندات صغير في مخزن خارجي استأجرته قبل ما الشركة تكبر. الصندوق ده كان فيه أوراق شخصية وعقود قديمة، وكنت نقلت جزء منه قبل القبض عليا بأيام.
لكن بعد ما اتحبست، اتقفلت الشقة اللي كنت مستأجراها، ومبقتش أعرف مصير الصندوق.
الأستاذ فؤاد طلب مني كل التفاصيل اللي أفتكرها، وبعدها بدأ يتحقق من سجلات المكان عن طريق الإجراءات القانونية المناسبة.
بعد أسبوع، وصلنا رد إن الوحدة اتقفلت بعد فترة من سجني، وإن محتوياتها اتنقلت لمخزن تابع لشركة التخزين.
المفاجأة إن جزء من الأغراض لسه موجود.
لكن الوصول ليه كان محتاج إثبات ملكية وإجراءات طويلة.
بدأنا نجمع المستندات المطلوبة، وفي الوقت نفسه طلب الأستاذ فؤاد من الجهات المختصة الاحتفاظ بأي سجلات ممكن تكون مرتبطة بالقضية.
كنت كل ليلة أنام وأنا بدعي إن الصندوق يكون لسه موجود، وإن ذاكرتي تكون صحيحة.
وفي يوم، رجع المحامي من المخزن ومعاه صورة لصندوق خشبي صغير.
أول ما شوفته، عرفت إنه بتاعي.
كان عليه خدش طويل في الجنب، عملته بإيدي يوم ما نقلته من المكتب.
لكن الأستاذ فؤاد رفع إيده قبل ما أفرح.
«لسه محتاجين نفتح الصندوق بالطريقة القانونية، ونتأكد من محتوياته ونوثق كل حاجة فيه.»
بعد استكمال الإجراءات، اتفتح الصندوق بحضور الأشخاص المختصين.
كان فيه عقود قديمة، ودفاتر حسابات، وصور مستندات، ورسائل مطبوعة.
لكن أهم حاجة كانت ظرف أزرق صغير مكتوب عليه بخطي:
«نسخ للمراجعة الشخصية.»
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتحه.
لقيت نسخًا من تقارير التحويلات، وإيميلات مطبوعة، وكشفًا بتواريخ اجتماعات كنت خارج المدينة خلالها.
وفي آخر الظرف، كانت فيه ورقة كتبتها لنفسي قبل القبض عليا بيومين.
«في حاجة غلط في الحسابات. تريفور بيطلب تعديلات من غير ما يشرح السبب، ومونيكا بترفض توريني النسخ الأصلية. لازم أراجع كل حاجة بنفسي قبل الاجتماع السنوي.»