ولنا في الحب حياه الكاتبه نرمين عادل

قريت الجملة مرتين.

افتكرت إني كنت حاسة بالخطر، لكني كنت بحاول أقنع نفسي إن الموضوع مجرد خلاف إداري.

الأستاذ فؤاد بدأ يراجع المستندات مع خبير محاسبي مستقل، وطلب مني أسيب كل ورقة مكانها من غير ما أحاول أفسرها بنفسي.

وبعد أيام من المراجعة، اتصل بيا وقال:

«مريم، فيه تحويلات اتنفذت من حسابات الشركة لحسابات موردين، وبعدها جزء من المبالغ اتنقل لحسابات تانية. بعض الموافقات المسجلة باسمك محتاجة فحص فني، وفيه مستندات بتشير إلى إنك اعترضتي على معاملات قبل القبض عليك.»

حطيت إيدي على فمي.

«يعني أنا مظلومة؟»

رد بحذر:

«اللي أقدر أقوله إن عندنا دلوقتي أدلة تستحق الفحص الرسمي، وإن الصورة اللي اتقدمت في محاكمتك ممكن تكون ناقصة. لازم نثبت ده قدام الجهات المختصة.»

لأول مرة من أربع سنين، حسيت إن في ضوء حقيقي ظهر في آخر النفق.

لكن مونيكا كانت لسه بتعيش حياتها كأن مفيش حاجة حصلت.

في نفس الأسبوع، وصلني خطاب من الشركة.

كان مكتوب فيه إنهم علموا بمحاولاتي للتواصل مع موظفين سابقين، وإنهم هيطلبوا اتخاذ إجراءات قانونية لو استمريت في «مضايقة العاملين أو نشر ادعاءات غير صحيحة».

ورغم إني مكنتش نشرت أي حاجة، فهمت إنهم عرفوا إن في حاجة بتتحرك.

الأستاذ فؤاد طلب مني ما أردش على الخطاب بنفسي، وتولى هو الرد رسميًا، موضحًا إننا بنتبع الإجراءات القانونية وإن أي مستندات هتتقدم للجهات المختصة.

بعد يومين، مونيكا اتصلت بيا.

المرة دي، رديت وأنا قاعدة جنب أوبال.

قالت بصوت هادي بشكل غريب:

«سمعت إنك رجعتي تدوري في أوراق الشركة.»

«أنا بدور على حقي.»

«حسابات قديمة مش هتغير حاجة. الحكم صدر، والناس عرفت حقيقتك.»

«الناس عرفت الحكاية اللي إنتِ حكيتيها.»

سكتت شوية، وبعدها قالت:

«أنا عرضت عليكي فلوس. كان ممكن تاخديها وتبدئي حياة جديدة.»

«حياة جديدة مبنية على إني أسكت عن اللي عملتيه؟»

نبرة صوتها اتغيرت.

«إنتِ مش فاهمة إنتِ بتعملي إيه. فيه ناس كتير هتتأذي لو فتحتي الموضوع ده.»

«مين الناس دي يا مونيكا؟»

«مش كل حاجة لازم تعرفيها.»

وبعدين قفلت.

بصيت للموبايل، وقلبي بيدق بعنف.

أوبال كانت بتراقبني.

«سجلتي المكالمة؟»

«لأ.»

«مش مشكلة. مش هنحتاج نثبت كل حاجة من مكالمة واحدة. خلي المحامي يتعامل مع الموضوع.»

بعدها بدقايق، وصلت رسالة من رقم مجهول.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *