رجعت البيت بدري

تاني درس، إن بر الوالدين مش معناه إننا نسمح بالظلم، وإن احترام العيلة عمره ما يكون على حساب كرامة شريك حياتنا وأمان أولادنا. وتالت درس، وهو الأهم، إن الفلوس ممكن تعوض حاجات كتير، لكن عمرها ما تعوض لحظة خوف عاشتها مراتي وهي لوحدها، ولا ليلة كان ابني فيها محتاج حضن وأمان.

أنا خسرت جزء من الثقة اللي كنت حاططها في أقرب الناس ليا، لكن كسبت فهم أعمق لمعنى المسؤولية، ومعنى إن الواحد يبقى زوج وأب بجد. ومش كل النهايات السعيدة معناها إن كل الناس رجعت زي الأول.

أحيانًا النهاية السعيدة هي إنك تخرج من الألم أقوى، وتتعلم تحط حدود، وتختار السلام بدل الانتقام، وتبني بيتك من جديد على أساس من الاحترام والرحمة. وفي آخر الحكاية، مكنتش محتاج أمي تعترف بغلطها قدام الدنيا كلها، ولا أختي تخسر كل حاجة علشان أحس إني انتصرت.

كل اللي كنت محتاجه إني أبص لمراتي وابني وأتأكد إنهم بخير. لأن في النهاية… العيلة مش مجرد ناس بيجمعك بيهم الد……..م، العيلة هي الناس اللي تلاقيهم جنبك وقت ضعفك، مش اللي يستغلوا ضعفك علشان يوجعوك.

ومن يومها، كل ما أشوف يوسف نايم في حضن أمه، بفتكر الليلة اللي رجعت فيها مصر يوم ٦ أكتوبر، وبحمد ربنا إني رجعت بدري. لأن الرحلة دي علمتني إن أحيانًا أكبر مفاجأة في حياتك مش اللي إنت راجع تعملها للي بتحبهم… لكن الحقيقة اللي بتكتشفها، والقرار اللي بتاخده بعدها، علشان تحمي أغلى ناس عندك.

تمت. ❤️

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *