رجعت البيت بدري

لكن بكرة جه، ومحدش كان موجود. سمعتها للآخر، وبعدها قلتلها: — من النهارده، مش هتضطري تخبي تعبك عني علشان تحافظي على علاقتي بحد. إحنا فريق واحد يا مريم. ولو فيه مشكلة، هنواجهها سوا. مريم عيطت، وأنا حضنتها بحذر علشان جرح العملية.
وفي اللحظة دي، يوسف بدأ يتحرك في سريره ويصدر أصوات صغيرة. بصينا لبعض وابتسمنا لأول مرة من ساعة ما رجعت البيت. شيلته بحرص، وقربته منها. وقالتلي وهي بتلمس إيده الصغيرة: — بص يا أحمد… ابننا. بصيت لوشه الصغير، وحسيت إن الدنيا كلها هديت للحظة.
أنا كنت مستني أشيله من شهور. وكنت فاكر إن أسعد يوم في حياتي هيكون يوم ما أشوفه لأول مرة. مكنتش أعرف إن أول حضن لابني هييجي بعد ليلة من الخوف والغضب والخذلان. لكن رغم كل اللي حصل، اللحظة دي كانت كفاية تفتكرني أنا بحارب علشان إيه.
بعد مرور شهرين… مريم رجعت صحتها تتحسن بالتدريج، ويوسف بدأ يكبر ويبتسم لما يسمع صوتي. نقلنا لشقة أهدى، قريبة من المستشفى ومن شغلي، وقررنا إننا نبني حياتنا بعيد عن أي ضغط أو تدخل يهدد استقرار بيتنا.
أما موضوع البلاغ، فاستمر التعامل معاه من خلال المحامي والجهات المختصة، وكل طرف اتسمعت أقواله، واتراجع اللي اتقدم من أدلة ومستندات وفق الإجراءات القانونية. وقررت أوقف البطاقات الإضافية اللي كنت مديهالهم، وأنظم حساباتي بشكل واضح، بحيث فلوس بيتي واحتياجات ابني تبقى مخصصة ليهم. بعد فترة، نهى بعتتلي رسالة طويلة.
أما موضوع البلاغ، فاستمر التعامل معاه من خلال المحامي والجهات المختصة، وكل طرف اتسمعت أقواله، واتراجع اللي اتقدم من أدلة ومستندات وفق الإجراءات القانونية. وقررت أوقف البطاقات الإضافية اللي كنت مديهالهم، وأنظم حساباتي بشكل واضح، بحيث فلوس بيتي واحتياجات ابني تبقى مخصصة ليهم. بعد فترة، نهى بعتتلي رسالة طويلة.
كانت بتقول إنها غلطت، وإنها سمحت لنفسها تمشي ورا كلام أمي بدل ما تفكر في حالة مريم. وقالت إنها مستعدة تعتذر لمريم، حتى لو مريم مش قادرة تسامحها دلوقتي. قريت الرسالة، ومردتش فورًا. مش لأن قلبي كان مليان كراهية، لكن لأن الاعتذار مش زرار بيدوس عليه الإنسان، فتختفي كل آثار اللي حصل.
فيه حاجات محتاجة وقت، وفيه ثقة لما بتتكسر، مش بترجع بكلمتين. أما أمي، ففضلت فترة طويلة شايفة إن اللي حصل كان مجرد خلاف عائلي كبر أكتر من اللازم. لكن بعد ما الأمور هديت، بدأت تبعت تسأل عن يوسف.