الصوت ال جاي من تحت الارض

مراتي فضلت في المطبخ مع أختي، وأنا قعدت في أوضة المعيشة بشرب القهوة، وليلى كانت بتلعب على الأرض.

وفجأة، لاحظت إنها بطلت لعب.

كانت راكعة جنب الدفاية، وحاطة ودنها على الأرضية الخشب.

ناديت عليها:

«ليلى، بتعملي إيه يا حبيبتي؟»

رفعت وشها ببطء، وبصت لي بعينين مليانين خوف.

وقالت بصوت واطي:

«يا بابا، إنت سامع يوسف؟»

حسيت إن قلبي وقف للحظة.

حطيت الفنجان على الترابيزة، وقربت منها.

«يوسف مين يا حبيبتي؟»

بصت للأرض تاني وقالت:

«أخويا. هو تحت الأرض وبيعيط.»

حاولت أضحك ضحكة صغيرة، مع إني كنت حاسس بقشعريرة في جسمي.

«يمكن صوت المواسير يا ليلى.»

لكنها مسكت إيدي بقوة وقالت:

«لأ يا بابا، ده يوسف. هو بيقول إنه بردان وعايز يطلع.»

في اللحظة دي، دخلت نادية من المطبخ وهي شايلة صينية الشاي.

أول ما شافت ليلى راكعة على الأرض، وقفت مكانها.

الصينية اتهزت في إيديها، وكوباية وقعت واتكسرت.

سألتها بقلق:

«مالك يا نادية؟»

ردت بسرعة وهي بتبص للأرض:

«مفيش، الكوباية فلتت مني.»

لكنها كانت بتترعش.

نزلت على ركبي جنب بنتي، وحطيت ودني على الخشب.

في البداية، مسمعتش أي حاجة غير صوت البيت الهادي.

وبعدين…

تك… تك… تك!

تلات خبطات ضعيفة طلعت من تحت الأرض.

رفعت راسي بسرعة، وبصيت لبنتي.

كانت بتعيط وبتقول:

«أهو يا بابا! يوسف بيخبط!»

حطيت ودني مرة تانية، وفضلت ساكت.

بعد ثواني، سمعت خبطتين تانيين.

المرة دي مكنش فيه مجال للشك.

الصوت جاي من تحت الأرضية مباشرة.

وقفت وبصيت لأختي.

«نادية، إيه الموجود تحت الأوضة دي؟»

ردت وهي بتحاول تسيطر على صوتها:

«مفيش حاجة، ده جزء من أساس البيت.»

سألتها:

«أمال الصوت ده إيه؟»

قالت بعصبية:

«إنت أعصابك تعبانة من موضوع يوسف، وممكن تكون بتتخيل!»

الكلام ده خلاني أتعصب.

«أنا وبنتي سمعنا الصوت، ومش هتحرك من هنا غير لما أعرف مصدره.»

حاولت نادية تمنعني من الاقتراب من الجزء اللي بنتي كانت بتسمع منه، لكني لاحظت حاجة غريبة.

كان فيه سجادة كبيرة متحطوطة في منتصف الأوضة، وكأن حد قاصد يغطي جزءًا معينًا من الأرض.

شلت طرف السجادة.

لقيت الخشب تحته مختلف عن باقي الأرضية، وفيه خط مستطيل دقيق، كأنه غطاء لباب مخفي.

بصيت لنادية.

وشها كان أبيض تمامًا.

قلت لها بصوت مرتعش:

«إنتِ عارفة إيه اللي تحت الباب ده؟»

هزت راسها بسرعة وقالت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *