الصوت ال جاي من تحت الارض

صرخت فيه:

«وإحنا؟! إحنا عشنا أربعة عشر شهر بنموت كل يوم من غير ما نعرف ابننا فين!»

جلال ما دافعش عن نفسه.

قال بهدوء حزين:

«عارف. ومفيش عذر للي عملته.»

الضابط سأله عن اسم الراجل.

جلال طلع من جيبه ورقة قديمة، وحطها على المكتب.

كان مكتوب عليها اسم سامح البدري.

الاسم ما كانش غريب عليّ.

سامح كان مقاول اشتغل في ترميم بيت أبويا قبل اختفاء يوسف بشهور، وبعدها اختفى من المنطقة فجأة، وسمعنا إنه سافر لمحافظة تانية.

لكن الصدمة الحقيقية كانت في السطر اللي تحت اسمه.

كان مكتوب:

«المسؤول عن تنفيذ الغرفة السفلية في العقار الجديد.»

بصيت للضابط، وبعدها بصيت لجلال.

لمحة نيوز
«يعني سامح هو اللي بنى المكان اللي لقينا فيه ابني؟»

جلال هز راسه.

«أيوه. بس فيه حاجة تانية لازم تعرفها. سامح ما كانش بيتصرف لوحده.»

سكت لحظة، وبعدها قال:

«الشخص اللي طلب منه يعمل المكان ده كان عنده نسخة من مفتاح بيت أختك.»

اتجمدت مكاني.

المفتاح اللي لقيناه، والباب المخفي، واختفاء يوسف… كل حاجة بدأت تتجمع، لكن السؤال الأهم لسه من غير إجابة.

مين كان عنده المفتاح؟

الضابط طلب من جلال يكمل شهادته، لكنه فجأة بص ناحية باب الغرفة، وكأنه خايف إن حد يسمعه.

وبصوت منخفض قال:

«أنا هقول لكم اسم الشخص، بس لازم تعرفوا إن فيه ورقة تانية مخبية في المخزن القديم، ولو لقيتوها هتفهموا ليه يوسف اتاخد من بيت العيلة في اليوم ده بالذات.»

وبعدين رفع عينيه ليا وقال:

«يا محمود… الشخص اللي طلب بناء الغرفة دي مش غريب عن عيلتكم. ده شخص كان موجود وسطكم يوم اختفاء يوسف، وشارككم البحث عنه!»

قلبي بدأ يدق بعنف.

لأن ده معناه إن الشخص اللي خد ابني، ممكن يكون وقف جنبي وأنا بنادي عليه في الجنينة… وممكن يكون بص في عيني وأنا بسأله إذا كان شاف يوسف.

لكن مين؟

وهل نادية كانت فعلًا مالهاش علاقة، ولا اعترافها لسه ناقص؟

يتبع في الفصل الثالث: الشخص اللي كان بيدوّر على يوسف وهو عارف مكانه!
### الفصل الثالث: الشخص اللي كان بيدوّر على يوسف وهو عارف مكانه 😱

فضلت باصص لجلال، مش قادر أستوعب كلامه.

شخص من عيلتنا كان عارف مكان يوسف، وشاركنا البحث عنه لمدة أربعة عشر شهرًا!

قلت له وأنا بحاول أسيطر على غضبي:

«انطق يا جلال! مين الشخص ده؟ أمي؟ أخويا؟ ولا حد تاني؟»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *