بعد ما خلفت اربع بنات

” قفلت المكالمة من غير ما أرد. ما نمتش طول الليل. كنت ببص لابني وأفكر في مستقبله، وفي بناتي، وفي البيت اللي كنت فاكرة إنه مبني على الحب والثقة. لكن أكتر سؤال كان بيلف في دماغي هو: إيه اللي خلاه يشك بالشكل ده من أول لحظة؟
هل فعلًا عشان الولد مش شبهه؟ ولا فيه حاجة تانية أنا ما أعرفهاش؟### الفصل الثاني: حماتي تدخل على الخط تاني يوم الصبح، وأنا لسه في المستشفى، دخلت حماتي أم محمود. دخلت من غير ما تسلم عليا كويس، وبصت للطفل اللي نايم في سريره.
وبدل ما تقرب منه وتبوسه، قالت “محمود حكالي اللي حصل.” بصيت لها وسألتها “حكالك إيه يا طنط؟” ردت وهي بتعدل طرحتها “قال لي إنه مش مرتاح لشكل الولد، وإنه حاسس إن فيه حاجة مش طبيعية.” قلت لها بصدمة “حتى إنتِ يا طنط؟ ! إنتِ كمان هتشككي فيا؟
” قالت بسرعة “أنا ما قلتش إني بشكك فيكي، بس من حق ابني يطمن. هو استنى الولد ده سنين، ومن حقه يعرف إذا كان ابنه فعلًا ولا لأ.” حسيت إن أعصابي خلاص مش قادرة تستحمل. قلت لها “ابنك من حقه يفرح بابنه، ومن حقه يطمن على صحته، لكن مش من حقه يتهمني بالخيانة لمجرد إن الطفل مش على مزاجه!
قلت لها “ابنك من حقه يفرح بابنه، ومن حقه يطمن على صحته، لكن مش من حقه يتهمني بالخيانة لمجرد إن الطفل مش على مزاجه!” حماتي اتنرفزت وقالت “إنتِ بتتكلمي معايا بالطريقة دي ليه؟ أنا أكبر منك!
” رديت عليها بهدوء “وعشان إنتِ أكبر مني، كنت مستنية منك تكوني أول واحدة تدافع عني، مش أول واحدة تيجي تحاسبني.” وشها احمر، وقربت من السرير وقالت “طيب ما تعملي تحليل DNA وتريحي الكل!” بصيت لها وقلت “أنا مش هرفض تحليل يثبت نسب ابني لأبوه، لكن مش هسمح لحد يتعامل معايا كأني متهمة في قضية.
” سكتت، وبعدين قالت “يعني موافقة؟” قلت “أيوه، موافقة. بس خلي بالك يا طنط، يوم ما النتيجة تطلع وتثبت إن محمود هو أبو ابني، أنا مش هنسى مين صدقني ومين شك فيا.” خرجت حماتي من الأوضة وهي بتتمتم بكلام مش مفهوم.
وأنا فضلت قاعدة أبص للسقف، حاسة إن الوحدة اللي جوايا أكبر من أي ألم جسدي. بعد ساعات، محمود رجع المستشفى ومعاه أخوه الأصغر كريم. دخل الأوضة وبص للطفل، وبعدها قال “أنا حجزت معمل تحاليل، وأول ما الدكتور يسمح بخروجنا هنعمل التحليل.” قلت له “ماشي.
